حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

490

كتاب الأموال

باب : الأمر في ألوان العنب والتّمر كيف تعشر ؟ 1542 - ثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرّة ، عن عوف بن مالك ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل المسجد ومعه عصا ، وأقناء معلّقة ، وقنو منها حشف ، فطعن بالعصا في ذلك القنو ، ثمّ قال : " ما ضرّ صاحب هذا لو تصدّق بأطيب منه ، إنّ صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة " . 1543 - ثنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن محمّد بن أبي حفصة ، عن الزّهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : أناس يتلوّمون أن يتصدّقوا بشرار ثمارهم ، فأنزل اللّه تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ [ البقرة : 267 ] ، " فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن لونين من التّمر : عن الجعرور ، ولون حبيق " . 1544 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " ردّ الجعرور ولون حبيق ، فأبى أن يقبلهما في الصّدقة " ، قال : وهما ضربان من التّمر ، أحدهما إنّما يصير قشرا على النوى ، والآخر إذا أتمر صار حشفا " . 1545 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن زياد بن سعد ، عن ابن شهاب أنّه قال : " لا يخرج في صدقة النّخل الجعرور ، ولا مصران الفارة ، ولا عذق ابن حبيق ، قال : وهو يعدّ على صاحب المال ، ولا يؤخذ في الصّدقة ، قال مالك : وإنّما مثل ذلك الغنم ، تعدّ على صاحبها سخالا ، والسّخل لا يؤخذ في الصّدقة ، وقد تكون في الأموال أشياء ، لا تؤخذ منها الصّدقة ، وهو البرديّ وما أشبهه ، فكذلك لا يؤخذ من أدناه ، كما لا يؤخذ من خياره ، وإنّما يؤخذ من وسطه " . 1546 - ثنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن داود بن عبد الرّحمن قال : سمعت ابن جريج يقول : " في خرص التّمر : من العجوة العجوة ، ومن البرنيّ البرنيّ ، ومن اللّون اللّون " ، قال : وزعم ابن جريج أنّ عمر بن عبد العزيز كتب بذلك "